بنك يصدر قرضاً بمليوني ريال لعميلة دون علمها


أيدت محكمة الاستئناف حكم محكمة أول درجة بإلزام بنك حرر بالخطأ رهن قرض عقارياً باسم سيدة وبرقمها الشخصي دون علمها، وقضت بأن يؤدي للمدعية مبلغاً قدره 200 ألف ريال تعويضاً جابراً لضررها الأدبي وألزمته بالمصاريف.
وكانت المحكمة المدنية قد قضت بإلزام بنك حرر بالخطأ رهن قرض عقارياً باسم سيدة بدون علمها، وحكمت بأن يؤدي للمدعية مبلغاً قدره 200 ألف ريال تعويضاً جابراً لضررها الأدبي، وألزمته بالمصاريف.
تفيد الوقائع بأنه تقدمت سيدة بدعوى أمام المحكمة المدنية طلبت فيها الحكم بإلزام المدعى عليهما “مركزان ماليان” بأن يؤديا مبلغاً للمدعية قدره مليونا ريال على سبيل التعويض، وإلزام المدعى عليهما بالمصاريف والرسوم.
تفيد المحاضر بأنّ للمدعية حسابين ماليين في بنكين، وفوجئت بوجود قرض باسمها مسبقاً ومرتبط برقمها الشخصي المدون بالتقرير الائتماني الخاص بها، وأصل القرض مليونا ريال و441 ألف ريال، وأفادها البنك بأنه حصل خطأ مادي بسيط تمّ إصلاحه وبسبب ما لحق المدعية من ضرر جسيم لخطأ المركزين الماليين وما صحبه من تهديد لحياتها الشخصية، مما حدا بها إقامة الدعوى وتمسكت بطلباتها.
وقدم الشيخ المحامي أحمد آل ثاني الوكيل القانوني للمدعية المتضررة مذكرة قانونية مشفوعة بالأسانيد والأدلة التي تثبت بالغ الضرر الواقع عليها، وكسب دعواه أمام محكمة الاستئناف.
وأفاد البنك في مذكرته بأنه فتح حسابا بنكيا لعميل، ويحمل رقم بطاقة شخصية تتشابه مع الرقم الشخصي للمدعية المتضررة، ومنح القرض العقاري إلى العميل وفقاً للإجراءات المتبعة في البنوك، وعقب تسجيل القرض على حساب العميل يقوم البنك بإرسال تقرير للجهة المختصة.
وطلبت الجهة المالية المختصة تحديث بيانات العميل ورقم بطاقته الشخصية، وتصحيح الخطأ الوارد في التقرير الائتماني الخاص بالمدعية، كما أرسل البنك للجهة المختصة كتابين بشأن تسهيلات قرض الرهن العقاري المبلغ عنه سابقاً ومدرج باسم ورقم شخصي للمدعية لإزالة بيانات القرض.
وتمسك الشيخ المحامي أحمد آل ثاني وكيل المدعية بملاحظاته، وأكد فيها أنّ المركزين الماليين أقرا بحصول الخطأ وترتب عليه منح قرض رهن عقاري إلى شخص آخر باسم المدعية ولا مجال لدحض عنصر الخطأ المكون للمسؤولية التقصيرية وهو الخطأ الذي نتج عنه ضرر مادي ومعنوي ثابتان بالمستندات وكانت العلاقة السببية بين الخطأ والضرر المدعى به ثابتة بدورها.
وقدم مذكرة قانونية تمسك فيها بطلبات المدعية وهي إبراء ذمة المدعية من القرض سند الدعوى، وإلزام المدعى عليهما أن يؤديا للمدعية مبلغاً قدره مليونا ريال على سبيل التعويض عن الأضرار اللاحقة بها وبالمصاريف والرسوم، وجحد المستندات الضوئية التي انطوت عليها حافظة المستندات المقدمة من المدعى عليه البنك لعدم ترجمتها إلى اللغة العربية.
وورد في حيثيات الحكم أنّ مسؤولية البنك عن الأخطاء التي تصدر منه أثناء مباشرة نشاطه إما تكون عقدية إذا كان الفعل محل مساءلة بالتزام مشروط عليه في العقد صراحة أو ضمناً أو تجري عليه العادة المصرفية، وإما تكون مسؤولية تقصيرية نتيجة خطأ البنك تجاه عميله لإخلاله بالالتزام العام.
ومن المستقر قانوناً أنّ المصارف تتحمل تبعة ما يصيب عملاءها من أضرار نتيجة ما تقوم به لحسابهم من خدمات مصرفية دون حاجة لإثبات الخطأ باعتبار هذه التبعة هي من أخطار المهنة التي تمارسها البنوك ولا تعفى منها إلا إذا ثبت وقوع خطأ أو إهمال من جانب العميل.
وإنّ استخلاص الفعل المؤسس عليه طلب التعويض هو من سلطة محكمة الموضوع، وكذلك تقدير توافر الضرر وتحديد التعويض الجابر له وهو من مسائل الواقع التي تستقل أيضاً بتقديره متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة.
وتتحقق مسؤولية البنك في حالات هي: إذا وقع ضرر للعميل من جراء خطأ البنك، وإذا أصيب العميل بضرر جراء تنفيذ البنك لأحد عقود الخدمات المصرفية.
والثابت من الأوراق ارتكاب البنك للخطأ وبالنتيجة الذي عليه أن يتحمل تبعات ما أصاب عملاءه من أضرار، وتقدر المحكمة مبلغ التعويض بـ 200 ألف ريال.

المصدر / صحيفة الشرق رابط


اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *