نفقة الأقارب في نظام الأحوال الشخصية الجديد


نفقة الأقارب في نظام الأحوال الشخصية الجديد
نفقة الأقارب في نظام الأحوال الشخصية الجديد

جاء نظام الأحوال الشخصية الجديد موضحاً أنواع النفقات الملزم بها الفرد وفقاً للشريعة الإسلامية، فمثلما بين النظام نفقة الزوجة وأوضح كافة ضوابطها، حرص المنظم السعودي أيضاً على النص على نفقة الأقارب، تلك النفقة التي حثت عليها الشريعة الإسلامية لضمان السلام الإجتماعي بين الأفراد في المجتمع، فنظام الأحوال الشخصية الجديد جاء ملماً بتلك القضايا التي تثور حول نفقة الأقارب بشكل مصاغ بصورة سهلة الفهم والإدراك والتنفيذ، والنفقة في تعريفها العام تعنى إخراج الشخص مال ينفق به على من تجب عليه نفقته، وتلك النفقة تشمل المسكن والمأكل والملبس وكافة الإحتياجات التي تكون مطلوبة ومهمة للمنفق عليه، ونفقة الأقارب تدخل في هذا المعنى ولكن بعدة ضوابط وشروط خاصة لتحققها، كما تشمل نفقة الأقارب النفقة على الوالدين والأجداد وعلى الأولاد والأحفاد وعلى ذوى الأرحام، ومن هذا المنطلق وعلى أثر أهمية نفقة الأقارب في السعودية سوف يتم عرض كافة النقاط الهامة التي تناولها نظام الأحوال الشخصية في تلك الجزئية بصورة مبسطة لتعم الفائدة.

أولاً: تعريف نفقة الأقارب وفق نظام الأحوال الشخصية

فعلى ما سبق الإشارة له من أن النفقة في تعريفها العام تعنى إخراج الشخص مال ينفق به على من تجب عليه نفقته، بحيث تشمل المسكن والمأكل والملبس وكافة الإحتياجات التي تكون مطلوبة ومهمة للمنفق عليه فهي حق من حقوقه بموجب المادة الخامسة والأربعون من نظام الأحوال الشخصية، ويزداد على هذا التعريف بالنسبة لنفقة الأقارب وفق المادة الثامنة والخمسون من نظام الأحوال الشخصية أنه تجب على الأب منفرداً نفقة الولد الذي لا مال له إذا كان الأب موسراً أو قادراً على التكسب إلى أن يصل إلى الحد الذي يقدر فيه أمثاله على التكسب، وللبنت إلى أن تتزوج، وكذلك نص المادة الثانية والستين من نظام الأحوال الشخصية على أنه تجب للوالدين غير الموسرين النفقة كلها أو تكميلها على الأولاد الموسرين بقدر إرثهم كباراً أو صغاراً ولو كان الوالدان قادرين على التكسب، هذا بالإضافة إلى ما نصت عليه المادة الرابعة والستين من ذات النظام على أنه تجب نفقة كل مستحق للنفقة غير قادر على التكسب على وارثيه الموسرين بحسب أنصبتهم في الإرث منه.

ثانياً: الأثار المترتبة على عدم إنفاق الأب على الولد وفق نظام الأحوال الشخصية

بينت المادة التاسعة والخمسون من نظام الأحوال الشخصية أنه في حال عدم إنفاق الأب الموسر أو غيابه ولم يكن له مال يمكن الإنفاق منه على الولد، تكون النفقة واجبة على الأم للولد إن كانت موسرة، أما في حال كانت الأم معسرة، ففي هذه الحالة ينفق من تجب عليه النفقة في حالة عدم الأب، كما يكون هذا الإنفاق دين على الأب يرجع بها من أنفق إن كان قد نوى الرجوع على الأب حين إنفاقه، ولا تُسمع دعوى الرجوع بنفقة تزيد على سنة سابقة لتاريخ إقامة الدعوى، هذا بالإضافة إلى أنه في حال وفاة الأب أو فقده أو إعساره تجب نفقة الولد على من يرثه من أقاربه الموسرين بحسب أنصبتهم في الإرث منه، وذلك وفق المادة الستين من نظام الأحوال الشخصية.

ثالثاً: أحقية رجوع الأولاد على أخوتهم حال الإنفاق على الوالدين

أوضحت المادة الثالثة والستين من نظام الأحوال الشخصية أنه في حال أنفق أحد الأولاد على والديه أو أحدهما ولم ينو الرجوع على إخوته بما أنفقه على والديهم، فإنه ليس له مطالبتهم، أما في حال أنه نوى حين إنفاقه الرجوع عليهم فيما زاد على نصيبه فإنه يكون له الحق في ذلك، على ألا تسمع الدعوى بهذه النفقة عن مدة سابقة تزيد على مائة وثمانين يوماً من تاريخ إقامة الدعوى.

رابعاً: تعدد المستحقون لنفقة الأقارب

أفادت المادة الخامسة والستين من نظام الأحوال الشخصية بأنه في حال تعدد المستحقون للنفقة ولم يستطع من وجبت عليه النفقة الإنفاق عليهم جميعاً، فإنه يترتب على ذلك تقدم نفقة الزوجة، ثم نفقة الأولاد، ثم نفقة الوالدين، ثم نفقة الأقارب، الأقرب فالأقرب.

خامساً: متى تسقط نفقة الأقارب وفق نظام الأحوال الشخصية؟

بينت المادة السادسة والستين من نظام الأحوال الشخصية، أن نفقة الأقارب تسقط بمضي المدة ما لم ينفق عليه غير من وجبت عليه بنية الرجوع، كما أنه لا تسمع دعوى الرجوع بنفقة تزيد على مائة وثمانين يوماً من تاريخ إقامة الدعوى.

مستشارك للأعمال القانونية يقدم كافة الخدمات القانونية في قضايا الأحوال الشخصية، بما في ذلك قضايا الطلاق والخلع ودعاوى فسخ عقد النكاح، وقضايا نفقة الزوجة والمطلقة ونفقة الأقارب، وقضايا الحضانة والعضل.

للإستفسار عن خدمات مستشارك للأعمال القانونية إتصل على رقم: 0118274291 أو عبر الواتساب على رقم: 0594305020